السمرقندي
344
تحفة الفقهاء
وقال : الأصل هو الكراهة لقوله عليه السلام : إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ، ولكن في البول ورد حديث خاص ، فبقي الباقي على الأصل . وقال : لا بأس بعيادة اليهودي والنصراني ، للحديث الوارد فيه ، ولأجل إلف أهل الذمة ، خصوصا في حال المرض مما يدعوهم إلى الدين الحق . أما السلام فقالوا : يكره لما فيه من التعظيم وتعظيمهم مكروه . وأما رد السلام : فلا بأس به ، لان الامتناع من ذلك يؤذيهم ، والاحسان في حقهم مندوب ، لكن ينبغي أن لا يزيد على قوله : وعليكم ، لأنه قيل إنهم يقولون السام عليكم فيجابون بقوله وعليكم بطريق المجازاة . وهل يكره منع هؤلاء من الدخول في المساجد قال مالك : يمنعون عن دخول المسجد الحرام ، وعن كل مسجد . وقال الشافعي : يمنعون عن دخول المسجد الحرام لا غير . وعندنا : لا يمنعون عن دخول شئ من المساجد ، وذلك لان المشركين كانوا يدخلون المسجد الحرام عند رسول الله آ ، لعرض الاسلام عليهم ونحو ذلك . ويكره للمرأة أن تصل شعرها المقطوع بشعرها ، وكذا بشعر غيرها ، لقوله عليه السلام : لعن الله الواصلة والمستوصلة . ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر البهيمة ، لان ذلك من باب الزينة ، وهي غير ممنوعة عنها للزوج . ويكره اللعب بالنرد ، والشطرنج . والأربعة عشر ، وكل لهو لقوله